مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
698
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فأخبره الرّسول ، فسرّ باجتماع الشّيعة له ، وقال : لا تفعلوا هذا ، فإنّي أخرج في أيّامي هذه . ابن نما ، ذوب النّضار ، / 92 - 93 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 363 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 682 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 230 وكان المختار في الجيش ، فكتب إلى رفاعة بن شدّاد : مرحباً بمن عظّم اللَّه لهم الأجر فأبشروا إنّ سليمان قضى ما عليه ولم يكن بصاحبكم الّذي به تنصرون ، إنِّي أنا الأمير المأمور وقاتل الجبّارين ، فأعدّوا واستعدّوا . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 371 وإذا المختار بن أبي عبيد كما هو في السّجن لم يخرج منه ، فكتب إلى رفاعة بن شدّاد يعزّيه فيمن قتل منهم ، ويترحّم عليهم ويغبطهم بما نالوا من الشّهادة ، وجزيل الثّواب ويقول : مرحباً بالّذين أعظم اللَّه أجورهم ورضي عنهم ، واللَّه ما خطا منهم أحد خطوة إلّا كان ثواب اللَّه له فيها أعظم من الدّنيا وما فيها ، وإنّ سليمان قد قضى ما عليه وتوفّاه اللَّه وجعل روحه في أرواح النّبيّين والشّهداء والصّالحين ، وبعد فأنا الأمير المأمون ، قاتل الجبّارين والمفسدين إن شاء اللَّه ، فأعدّوا واستعدّوا وأبشروا ، وأنا أدعوكم إلى كتاب اللَّه وسنّة رسوله والطّلب بدماء أهل البيت . وذكر كلاماً كثيراً في هذا المعنى . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 255 وكان سبب ذلك [ وثوب المختار ] أنّه لمّا رجع أصحاب سليمان بن صرد مغلوبين إلى الكوفة وجدوا المختار بن أبي عبيد مسجوناً ، فكتب إليهم يعزيّهم في سليمان بن صرد ويقول : أنا عوضه وأنا أقتل قتلة الحسين . فكتب إليه رفاعة بن شدّاد وهو الّذي رجع بمَن بقي من جيش التّوّابين : نحن على ما تحبّ . فشرع المختار يعدهم ويمنِّيهم وما يعدهم الشّيطان إلّاغروراً . وقال لهم فيما كتب به إليهم خفية : أبشروا ، فإنِّي لو قد خرجت إليهم جرّدت فيما بين المشرق والمغرب من أعدائكم السّيف فجعلتهم بإذن اللَّه ركاماً ، وقتلهم أفراداً وتوأماً ، فرحّب اللَّه بمن قارب منهم واهتدى ، ولا يبعد اللَّه إلّامن أبى وعصى .